Saturday, August 16, 2008

 

قُبيَل سفر

.
و صادف أنها ليلة بيضاء .. كأمنياتي
كـ ذروة حضورك .. و أبدية صورتك في عيني
!!
إلى وحي روحي و رسالات فكري و ضيّ هداي
إلى عقيدتي بالإنسـان و إيمـاني بالحياة
إلى صلاتي بالحب و للحب .. خشوعي ، موسيقاي و الشجن
إلى صفاء قلبي و نقاء سريرتي ، سماحتي و الطهر في عيني
إلى ترفي الباذخ و زهدي النائي ، شبعي و جوعي و فقري
إلى أجنحتي المخُتلسة من مخابئ الفرح ، حزني الغارق في بحور القدر
إلىِ بلسمي الشافي ، لذة آلامي ، و إدماني للوجع
!!
أنا عصفور أعزل
و مـعتــزل
قد مل بلادة السماء
و ضاق بصخب الغابات
و جحود الحجر
و ركن إليك
استوطن صدرك و عشعش في قلبك
وحدها أنفاسك من أنعش لهذا العصفور ذاكرته
تغريده ، غصنه الغض ، وريقات روحك الخضراء
زهو الورد و ابتسامات الصباح
!!
!!
معك أدركت
أن حياتي من قبلك لم تكن إلا عتبة
و أن مفاهيمي بها لم تكن سوى مقدمة فقيرة لكتاب خالد
و أن ايماني مضطرب ، و أن أفكاري تطفو على ماء
و أن احساسي يتيم ، و قلبي طفل
و روحي أرملة .. راحت في غيبوبة حزن
!!
و أفَـقت
!!
و تعلمت
كيف اكتم الآه و ابتسم
كيف أحبس بوحي و احاصر الغيم و أكبل المطر
و كيف أسرد الصمت و تحنو له جذوع الشجر
كيف التقط أنفاس الحزن المثخنة بالتعب
و أطلق الزفرات في السماء حمائم فرح
!!
و تنهّدت
!!
و عرفت
كيف يكون للحياة وجه واحد .. هو وجهك
و كيف يكون لوجهي الحضور و الغياب إمرأة واحدة
و رجل واحد تقلبه الأيام هنا و هناك
أخبريني
و عندما تكون كل الثواني موشومة بنبضك
و أُستنسخت أطيافك ملئ أرضي و سمائي و أحلامي
و عندما بتُ ارتكب الذنوب أملا في لقاء
و أمتهن القسوة من روحي و على روحي
و استجدي الأنفاس ارتجاء لبقاء
أخبريني
و أنا المعلق في ارجوحتك
تدفعني الأماني في غياهب الضباب
ملطخ بالحنين .. مهترئ بالفقد
و مفجوع بأحاديث الغياب
أويطمس البعد حضارتك الموغلة في تاريخي؟
و أنتِ حمّى تاريخي المزمنة
التي أستباحت جسد العمر في ارتجافة شتاء؟
!!
!!
صديقتي .. و روحي "التي" أحب
احساسي و انساني المُفتقد
قد يكون للحب قدر .. و يكون اللقاء بلا قدر
و ما بدد ذلك حبا .. و ما قتل ذلك أمل!!ا
.
من منّا من لم يسمع بحكاية الشمس
التي توهجت ذات يوم في روح قمر
هل كان للقمر ألا يقبّل الضياء بنور؟
و هل تلاشى الحب يوما في وجه المحال ؟
و استطاع الدهر أن يمنع الشمس أو ينفي القمر؟
حتى الآن و منذ الأزل
هل مات الأمل؟
و هل حال يقين النهاية دون استمرار شغف البداية؟
!!
يـا أنتِ
يـا من حارت على أبوابها كل الصفات
و خارت أمامها كل الحروف و المسميات
يا من استعصى وجودها على التفسير
و كانت لوجودي استدلالا و حجة و تبرير
يا سابقة قلّم حضورها أطراف القياس
و أضفت على الإنسان
على الحب ، و الوجدان
معنى عُذري
شعورا بكر
طفرة احساس
و حقبة من الحياة جديدة
بروحها
بأبجدياتها و أوراقها
بأبوابها و فصولها
بألوانها و أطيافها
بشعرها ، بفنها ، بسحرها
و انسانيتها النابضة
بــكِ أنــتِ
.
لك أقـول
و بالكثير المختصر
.
ما بين الجزم و الزعم
و تصاريف القدر
كنتِ أنتِ الشمس
و كنت أنا .. قمر
!!

Labels:


Sunday, August 03, 2008

 

صباح الخير

.
.
سؤال خطر على بالي من زمان و اجابته عندي ما زالت حاضرة حتى هذا اليوم
و عن نفسي مقتنع فيها .. بس ما راح أقولها .. اخاف تاخذ في تأثيرها عليكم
أبعاد ثانية مو صح ههههه .. و أنا مو ناقص
.
.
إذا لم يمكن مجال تخصصك هو هذا الحالي الذي تدرسه أو تعمل فيه
ما هو التخصص أو المجال الذي تعتقد انك مؤهل و مهيأ لأستيعابه
و التمكن منه و النجاح فيه و باقتدار ؟
.
.
ما في خاطرك الحين تدرس شيء آخر ؟ تتعلم شيء و تكون شغف فيه؟
و شنو هو ؟
.
.
بصدق
.
مع امتناعي عن الإجابة
من أولها هههه
!!

Friday, July 25, 2008

 

ميلاد


.
.
استدارت سنة بالتمام .. و اكتملت من العمر بدرا اودعه في سماء الذاكرة
بكل متناقضاته ، نوره و ظلمته، صدقه و زيفه ، حسنه و قبحه
ظاهره و حقيقته ، تاريخ بلوغه ، و دروبه المختزنة
.
.
شكرا لكل من ذكرني .. و من لم يذكر
و لكل اولئك الذين سابقوا الزمن و انتظروني على ابواب عيد الميلاد
و غلفوا لي بهجة الدنيا و اودعوها قلبي
شكرا لا تفيكم


لـــــــــ قـلـــــــــــــوبكم

Thursday, July 03, 2008

 

ليت لي قلب(ن) خَلي

.
.
هو : أنا أحبــك .. لأني أحبــك
هي : و أنا أحبــك .. لأني لا أريد أن أخسـرك !ا
.
.
يدفن في قلبه .. يكبت حزنه .. و يدير ظهره ثم يمضي
اعتاد التماس العذر و مغالطة أحاسيس العتب
يرى النوايا جلّية و لا يكشف عنها .. حتى بات ساذجا لا يعرف أبجديات المحاسبة
يساعد الآخرين في الخروج من مآزق الكذب .. يستر عريهم .. و يغفر ذنوبهم .. و بصمت
يشفق عليهم .. و يؤنبه ضميره إذا ما تسبب في صدع ذات أو شرخ صغير في روح أحدهم
و لأنه اعتاد تجاوز الأخطاء و الترفع عنها .. أصبح لا يكترث لكبائر الذنوب في حق قلبه
يُخرِس الجرح و يحبس المطر
و في صدره هدير و قصف و غرق
حزنه أصيل ، و صبره طويل
يدفن في قلبه .. يكبت حبه.. و يدير ظهره ثم يمضي
.
.
ليس مهما أن تكون في قمة الإحساس أو دركه الأسفل بقدر ما تملك منه للشعور بالآخر
و التماس آلامه .. و ما يمنعك عن التسبب في جرحهم ، قريبين كانوا أو بعيدين
و هناك في الواقع من يعتلي هذه القمة .. لكنه للأسف لا يكشف منها سوى نفسه و لا يتجاوزها
.
.
أقرب من حبهم إلى قلبك هو ضميرك
و أبدى من حياتك هي حياتهم
و ليس أثقل من هم يجثم على صدرك سوى هم من تحب
.
.
من يخسر ذاته يخسر كل شيء
و من يكسب ذاته فقد كسب أهم شيء حتى لو كان الثمن كل شيء
.
.
ياللي علمتك تكوني
*في ضعف ضعفك أقوى منّي
.
.
تصبحون على خير
!!
______________
عبد الرحمن بن مساعد *

Tuesday, July 01, 2008

 

كدت أصدم عصفورا

.
.

في هذا الصباح كدت أصدم عصفورا .. لكني تداركت الموقف في اللحظة الأخيرة
سعدت جدا .. سعدت لأنه عاش .. ربما كان هناك من ينتظره ..أو ربما كانت الحياة
بأسرها تنتظره
.
و في لحظة توارد على البال تساؤل .. لم أنا سعيد؟ لم أشعر بمتعة العطــاء
و كأنني من قدم الحياة لهذا الطائر
.
باستطاعتي حرمانه .. ربما .. لكن أن أمنحه .. فلا طبعا .. هي كانت له قبل
أن ترميه الأقدار أمامي ، و ستظل له متى ما شاء واهب الحياة للكون إنتهاء
الأشياء .. لا أحد يتجمل بالحياة على أحد، و ما نحن إلا بأسباب
.
ربما هو الشعور بالراحة و إحساس الضمير بالنجاة من تأنيب و حزن
.
طِر أيها العصفور و حلّق .. غرّد و ابهج الدنيا
زيّن الأشجار و قبّل الأزهار
و تلك العصفورة أيضا
;)
.
صبـاح الخير أيها العصفور
.
.
إمممممم .. ليش مو عصفورة يعني؟!!ا
.
.
كُتبت ذات صباح و منذ وقت طويل .. وجدتها و أنا أتصفح بعض الرسائل و الكتابات
و لا أدري لِم أقع صدفة على الأشياء التي أفكر بها و تشغل بالي و ضميري
قد لا تكون الرسالة ذاتها أو المرسل إليه ذا علاقة بما هو داخلي من تعب
و أعترف
أن لا شيء الآن يوجعني في هذه الدنيا أكثر من هذه الرسالة
و كأني كتبتها لي .. و للتو وصلت
!!
.
.

Wednesday, May 28, 2008

 

وحده حضورك

.
وحده حضورك
يخلع عني رثّ الثياب الرتيبة
و يغزل روحي ربيعا فائق الجمال
متعدد الأزهار ، باهي الألوان
هنا .. عصفور مزركش طاب له أعذب التغريد
و هنا .. طفل يحلق بهجةً خلف أسراب الفراش
و هناك .. حيث آثار "أزهار" القُبل
تكالبت أطياف النحل ترتشف الرحيق
!!
.
وحده حضورك
يبدد الملل في أيامي المتشابهة
يغربل الساعات المتكدسة
يزهو بالثواني الباهتة
و يغمس لحظات العمر في قوس قزح
ثم يترك لي علبة ألوان .. مؤونة لأيام الفقد و الغياب
!!
.
وحده حضورك
ينفض الغبار عن القلب العطيب
يغسل روحي بماء الورد
يلملم أشلاء وحدتي .. يرتب أجزائي المبعثرة
يكفن أحزاني العتيقة .. يمهّد أفراحي الوليدة
يورّق نبضي .. و ينبت لروحي الأجنحة
يخلقني حباًّ و توقاً و شغف
و يبعثني للحياة
!!
.
وحده حضورك
يبلل جفاف الروح .. يسقي أغصانها المتيبسة
يروي عطش قلبي الظامئ .. يحيي الأوراق الذابلة
كواحة خضراء ماؤها سلسبيل
طال حلمها .. و يئس انتظارها
واحة حب و أمل ، و راحة من تعب و سفر
واحة في صحراء شاسعة، ممتدة
تلتهب من تحت أقدام مرتحل
خذله السراب ألف مرة
!
.
وحده حضورك
ينتشل شمسي الغريقة لينقذني من عتمة الأيام
ينعش البدر المستغيث و يهدهد ليالي الخوف و الأرق
وحده حضورك
يفتح أبواب السماء لتعود النجمات من منافيها
ثم تضمين كفي حول نجيْمة و تقولي
هي لك
و يرفرف قلبي كقلب طفل في عيد ميلاد
وحده حضورك
يسترجع لسمائي نورها و الألق
و لمجاميع فضاءاتي هيبتها و الإكتمال
!!
.
وحده حضورك
و حضورك فقط
فـ تعـــالي
!!

Wednesday, May 14, 2008

 

لا تنتظر

.
.
قبل أن تقيّم مرشحك .. قيّم نفسك
و قبل أن تنتظر من الآخرين أو تفكر ماذا قدموا
أنظر إلى نفسك و ماذا قدمت
.
.
حال البلد يصلحها أنت .. لا مرشحك و لا حتى شعاراته
.
الشعارات قد تحرك الآلاف من البشر .. و تزرع في نفوسهم الثورة و الحماسة
لكنها لن تستطيع تحريك علبة فارغة إن لم تترجم إلى أفعال .. فما بالكم في دفع بلد
و هذا ما يحصل غالبا .. على الأقل هنا في بلدي
.
الشباب طاقة .. أتمنى ألا تهدر في حملات صوتية و ألا تجيّر لمصالح حزب أو شخص
الوطن فوق و قبل الجميع .. و هو الوحيد الذي يبقى .. هو الوحيد الذي لا يتغير
حضنك و حضن أهلك .. أجدادك و أحفادك
.
أعتقد أنك لا تحتاج لمرشح حتى تجتهد في دراستك .. أو تخلص في عملك
لا تحتاج لمرشح حتى تستثمر في نفسك و ينعكس ذلك على مجتمعك
لا تحتاج لرموز حتى تعلمك الحب و الوطنية و التفاني و الأخلاص
حسك الوطني يجب أن يترجم إلى أفعال
و ضميرك لن يستريح إن لم تقدم شيء ملموس يفيد بلدك و مجتمعك
.
.
و عمر الكلام ما وكل خبز
و هذي ديرتك .. لا تنتظر أحد
و لا تختلق لك عذر .. لأن الوطن دايما بيكون أكبر منه
.
ديرتك أمانة برقبتك انت .. انت و بس
.
.
.


This page is powered by Blogger. Isn't yours?